الشيخ الأنصاري

444

فرائد الأصول

المعلوم أن مثل هذا لا تعد بينة شرعية ، ولهذا لا يعمل ( 1 ) مثله ( 2 ) في الحقوق . ودعوى حجية مثل ذلك بالإجماع ممنوعة ، بل المسلم أن الخبر المعدل بمثل هذا حجة بالاتفاق ( 3 ) . لكن قد عرفت سابقا ( 4 ) - عند تقرير الإجماع على حجية خبر الواحد - أن مثل هذا الاتفاق العملي لا يجدي في الكشف عن قول الحجة . مع أن مثل هذا الخبر في غاية القلة ، خصوصا إذا انضم إليه إفادة الظن الفعلي . وثالثا : سلمنا نصب الطريق ووجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنية - من أقسام الخبر والإجماع المنقول والشهرة وظهور الإجماع والاستقراء والأولوية الظنية - ، إلا أن اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه ، فإن وفى بغالب الأحكام اقتصر عليه ، وإلا فالمتيقن من الباقي - مثلا : الخبر الصحيح والإجماع المنقول متيقن بالنسبة إلى الشهرة وما بعدها من الأمارات ، إذ لم يقل أحد بحجية الشهرة وما بعدها دون الخبر الصحيح والإجماع المنقول - فلا معنى لتعيين الطريق بالظن بعد وجود القدر المتيقن ووجوب الرجوع في المشكوك إلى أصالة حرمة العمل .

--> ( 1 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي ( ص ) ، ( ل ) ونسخة بدل ( ت ) و ( ه‍ ) : " لا يقبل " . ( 2 ) في ( ر ) : " بمثله " . ( 3 ) في ( ر ) زيادة : " العملي " . ( 4 ) راجع الصفحة 349 .